تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

14

كتاب الصلاة

قبر الحسين عليه السّلام « 1 » . ورواه في الجواهر « . . عند رأس الحسين عليه السّلام » بدون لفظة « القبر » . ومنها : ما في معناه من الترخيص في ناحية الرأس ، فلا احتياج إلى نقله . ومنها : ما رواه عن ابن فضّال قال : رأيت أبا الحسن عليه السّلام وهو يريد أن يودّع للخروج إلى العمرة ، فأتى القبر من موضع رأس رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بعد المغرب ، فسلّم على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ولزق بالقبر ، ثم أتى المنبر وانصرف حتى أتى القبر ، فقام إلى جانبه يصلّي وألصق منكبه الأيسر بالقبر قريبا من الأسطوانة التي دون الأسطوانة المخلفة التي عند رأس النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فصلّى إلخ » « 2 » . وقد يدّعى صراحتها في الجواز ، فيقدّم على ما ظاهره المنع . وفيه : أنّ هذا التوهّم إنّما يتمّ فيما لو كان المدار هو القبر ، ولكن قد حقّقنا بأنّ المدار الوحيد هو الجسد الشريف ، فلا يجوز التقدّم عليه ولا التساوي معه ، وأمّا القبر فلا منع من التحاذي معه إذا لم يكن بنحو التساوي مع الجسد الشريف ولا يستفاد من الرواية عدا التحاذي بالقبر الذي هو أعم من التساوي مع الجسد الشريف ، بل يمكن القول بظهورها في التأخر عن الجسد الشريف حيث قال : « وألصق منكبه الأيسر بالقبر قريبا من الأسطوانة التي دون الأسطوانة المخلفة التي عند الرأس » فعليه يكون لصوق المنكب بموضع من القبر المتأخر عن الموضع المساوي للرأس الشريف ، فلا صراحة لها في وقوع العمل الخارجي مساويا للجسد الشريف . وأمّا روايات التجويز للصلاة عند الرأس فهي مطلقة البتة ، إذ لا اختصاص للعندية بالتساوي للجسد ، فمع البعد عنه قليلا وإن كان محاذيا للقبر يكون

--> ( 1 ) الوسائل الباب 69 من أبواب المزار ح 5 . ( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب المزار ح 3 .